البغدادي
80
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وذكر الجاحظ في « البيان والتبيين » « 1 » قسا وقومه وقال : إن له ولقومه فضيلة ليست لأحد من العرب ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم روى كلامه وموقفه على جمله بعكاظ وموعظته . . وعجب من حسن كلامه وأظهر تصويبه . وهذا شرف تعجز عنه الأماني ، وتنقطع دونه الآمال . وإنما وفّق الله ذلك لقسّ لاحتجاجه للتوحيد ؛ ولإظهاره الإخلاص ، وإيمانه بالبعث ومن ثمّ كان قسّ خطيب العرب قاطبة . وفي نسبه خلاف . فقيل : قس بن ساعدة بن حذافة بن زفر « 2 » « وقيل : حذافة ابن زهر » بن إياد بن نزار . وقيل : هو قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي بن مالك بن ايدعان بن النمر بن واثلة بن الطشان « 3 » بن عوذ بن مناة بن يقدم بن أفصى بن دعميّ بن إياد . وقيل : هو ابن ساعدة بن عمرو بن شمر بن عديّ بن مالك والله أعلم « 4 » . * * * وأنشد بعده « 5 » : ( الطويل ) أحقّا بني أبناء سلمى بن جندل * تهدّدكم إيّاي وسط المجالس على أن « حقا » ظرف منصوب بتقدير « في » . وتقدم شرحه في الشاهد الرابع والستين من باب المبتدأ « 6 » . * * *
--> ( 1 ) هنا ينقل البغدادي عن ابن حجر في الإصابة ( ترجمة قس ) حرفيا ؛ بتصرف يسير . وانظر البيان والتبيين 1 / 52 . ( 2 ) هذا النسب من كتاب المعمرين ص 87 . وفي الإصابة في ترجمة قس : " . . . بن جذامة بن زفر " . ( 3 ) النسب هنا من الأغاني 15 / 246 ؛ وفيها : " واثلة بن الطمثان بن زيد مناة بن تهدم . . . " . ( 4 ) في الاشتقاق ص 169 : " وإياد قدم خروجهم من اليمن فصاروا إلى السواد ، فألحت عليهم الفرس في الغارة فدخلوا الروم فتنصروا وجهل الناس أنسابهم " . ( 5 ) البيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 42 ؛ والأغاني 13 / 22 ؛ وشرح أبيات سيبويه 3 / 78 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 346 ؛ والكتاب 3 / 135 . ( 6 ) الجزء الأول ص 385 .